الشيخ عبد الله المامقاني ( العلامة الثاني )
269
تنقيح المقال في علم الرجال
المعاصرين ، أنّه قال في فوائده على الخلاصة : هذه عبارة النجاشي ، وهي محتملة لعود التوثيق إلى الأب وذكر النجاشي بعد ذلك : إنّ له كتاب نوادر ، صحيح الحديث ، كثير الفوائد . واستفاد منه بعض مشايخنا توثيقه ، وعندي في ذلك توقف ، والمصنف رحمه اللّه جعل حديثه من الصحيح في المنتهى « 1 » ، في بحث التخيير في المواطن الأربعة . وكأنّه ظهر له توثيقه ، ولا يبعد استفادته من هذه العبارة . قلت : هذا الاحتمال يدفعه سوق العبارة ؛ إذ الظاهر من ذلك تعلّق التوثيق بالمبحوث عنه - أعني الحسن لا بأبيه . وقول النجاشي : له كتاب . . إلى آخره أظهر تعلقا بالمبحوث عنه من تعلق التوثيق بأبيه ؛ لأنّه سيذكر في ترجمة : علي بن النعمان أيضا أنّ له كتابا ، ولم يصفه بما وصفه هنا ، وذكر طريقه إليه مغايرا لطريقه إلى هذا الكتاب . وعبارة الفهرست « 2 » يظهر منها كون الكتاب للمبحوث عنه ، كما لا يخفى . فالاعتماد على ما فهم ذلك البعض والعلّامة في المنتهى . نعم استفادة التوثيق من مجرد وصف الكتاب بالصحة لا تخلو من تأمّل ؛ لجواز أن يكون استفادة صحة كتابه من غيره ، واللّه أعلم . انتهى ما في الحاوي . ولقد أجاد قدّس سرّه فيما أفاد .
--> ( 1 ) منتهى المطلب : 394 الطبعة الحجرية [ وفي الطبعة المحققة 6 / 364 ] في البحث الثاني في الأحكام - أي أحكام صلاة المسافر - في المسألة الثانية وهذه عبارته : وروى حماد ابن عيسى ، عن أبي عبد اللّه عليه السلام . . ولم يشر العلّامة رحمه اللّه إلى صحتها أصلا ! ولا أعلم من أين استفاد ذلك . ( 2 ) الفهرست : 79 برقم 202 ، قال : الحسن بن علي بن النعمان مولى بني هاشم ، له كتاب نوادر الحديث ، كثير الفوائد . .